المحقق الحلي

296

شرائع الإسلام

الثانية : لو باع مرابحة ، فبان رأس ماله أقل ، كان المشتري بالخيار بين رده وأخذه بالثمن ، وقيل : بأخذه بإسقاط الزيادة ( 305 ) . ولو قال ( 306 ) : اشتريته بأكثر لم يقبل منه ، ولو أقام بينة . ولا يتوجه على المبتاع يمين ، إلا أن يدعي عليه العلم ( 307 ) . الثالثة : إذا حط البائع ( 308 ) بعض الثمن ، جاز للمشتري أن يخبر بالأصل . وقيل : إن كان قبل لزوم العقد ، ( 309 ) صحت والحق بالثمن ، وأخبر بما بقي . وإن كان بعد لزومه ، كان هبة مجددة ، وجاز له الإخبار بأصل الثمن . الرابعة : من اشترى أمتعة صفقة ، لم يجز بيع بعضها مرابحة ، تماثلت أو اختلفت ، سواء قومها أو بسط الثمن عليها بالسوية أو باع خيارها ، إلا بعد أن يخبر بذلك ( 310 ) . وكذا لو اشترى دابة حاملا فولدت ، وأراد بيعها منفردة عن الولد ( 311 ) . الخامسة : إذا قوم على الدلال متاعا ، وربح عليه أو لم يربح ، ولم يواجبه البيع ، لم يجز للدلال بيعه مرابحة ، إلا بعد الأخبار بالصورة . ولا يجب على التاجر الوفاء ، بل الربح له ،

--> ( 305 ) بدون خيار الرد . ( 206 ) يعني ، كما لو باعه مرابحة وأخبر بأن رأس المال ألف ، ثم بعد البيع قال أخطأت ، وكان رأس المال أكثر من ألف ( ولو أقام بينة ) يعني : حتى ولو أقام بينة . ( 307 ) ( المبتاع ) أي : المشتري ( إلا أن يدعي ) البائع ) ( عليه ) على المشتري ( العلم ) يعني يقول البائع : إن المشتري يعلم أن رأس المال كان ألفا وخمسمئة ، وحينئذ يحلف المشتري على عدم علمه بذلك . ( 308 ) ( حط ) أي : نفس ( جاز للمشتري ) إذا أراد بيعه ( أن يخبر بالأصل ) أي : بأصل الثمن ، ولا يذكر النقص ، فلو قال البائع : ( بعتك بألف ) ثم قبل تفرقهما من مجلس العقد قال أحط عنك مئتين ، وادفع لي ثمانمئة ، فيجوز للمشتري أن يبيعه مرابحة ويقول ( بعتك برأس مال ألف ) . ( 309 ) أي : قبل انتهاء الخيار ( صحت ) أي : الحطيطة ( والحق ) ما نقصه ( بالثمن ) فاعتبر الثمن ثمانمئة لا ألفا . ( 310 ) ( أمتعة ) عدة أشياء ( صفقة ) في بيع واحد ( لم يجز بيع بعضها مرابحة ) لأنه لا يعلم كم من الثمن وقع في مقابل هذا المتاع ، فلو اشترى ثلاثة كتب بثلاثة دنانير في بيع واحد ، لا يجوز بيع كتاب واحد مرابحة برأس مال دينار ، لأن المعية تنقص من القيمة ، فلا يعلم كم من الثلاثة الدنانير كان قد دفع في مقابل هذا الكتاب الواحد ( تماثلت ) كثلاثة من شرائع الإسلام ( أو اختلفت ) كالشرائع ، وشرح اللمعة ، والمسالك ( سواء قومها ) أي : جعل لكل كتاب قيمة من الثلاثة دنانير ، بأن اعتبر الشرائع . - مثلا - نصف دينار ، وشرح اللمعة دينارا ، والمسالك دينارا ونصفا ( أو بسط الثمن ) ثلاثة دنانير ( عليها ) على الكتب ( بالسوية ) أي : جعل لكل كتاب دينارا ( أو باع خيارها ) أي أحسن تلك الكتب الثلاثة . إلا بعد أن يخبر المشتري ( بذلك ) بأنه كان قد اشترى هذا الكتاب مع كتابين آخرين صفقة واحدة بثلاثة دنانير . ( 311 ) لا يجوز مرابحة إلا إذا أخبر المشتري بأنه كانت حاملا حين الشراء .